صبري القباني
115
الغذاء . . . لا الدواء
كلمة أخيرة والآن . . وبعد أن انتهينا من هذا الاستعراض الخاطف لأهم الفواكه الموجودة في بلادنا ، والتي تعتبر فرعا أساسيا من برامجنا الغذائية ، يحسن بنا أن نعيد استعراض بعض هذه الفواكه ، في محاولة أخيرة لإيجاز صفاتها ، وكيفية انتقاء الصالح منها . فالمشمش : يفيد في حالات فقر الدم ، وهو غني بالفيتامين ( آ ) وتختفي حموضته الزائدة إذا طبخ ، وأحيانا يكون هضمه صعبا ، ولذا ينصح بعدم الإكثار منه وعدم إعطائه للأطفال قبل بلوغهم الثامنة أو العاشرة من العمر ، وإعطاؤهم إياه قبل تلك السن على شكل مربى أو خشاف . . ويحتوي المشمش المجفف على غذاء ثمين جدا ، وله نفس صفات المشمش الغض . أما ما يصلح للأكل من هذه الفاكهة فهو ما كان كامل القشرة ، فيه بعض القسوة ، ذو لون أصفر ذهبي ، ويجب الانتباه إلى غسله جيدا وخاصة في الأخدود الناجم عن اتصال نصفيه ببعضهما ، كما يجب أن تحذر المشمش الذابل أو الهش . أما الحمضيات ، أي الليمون والبرتقال وما شابههما ، فهي أغنى الفواكه بالفيتامين ( ج ) ، لدرجة أن برتقالة واحدة تفي بثلثي حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين . ويمكن الاستعاضة عن البرتقال ببضع قطرات من الليمون في الطعام . الحمضيات - كما يدل اسمها - غنية بالحمض ، ولذا فالمعدة التي تزيد فيها العصارات الحمضية لا تحتملها ، أما إذا كان الهضم سيئا بسبب وجود نقص في العصارات المعدية ، فإن الحمضيات تساعده بإثارتها لتلك العصارات . ورغم حموضة هذه الثمار فإنها قلوية ، أي أن حمضها العضوي يتحول في الجسم إلى أساس ، ولذا فهي توصف للمصابين بالحمضيات ، كما أن الليمون يعتبر معقما ولذا ينصح بوضعه على القواقع والسلطات التي لا تضمن نظافتها ، كما تعتبر الحمضيات أدوية ضد النقرس والرثية المفصلية ( الروماتيزما ) وداء الحفر ( الأسقربوط ) ،